مكي بن حموش

7949

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً [ 30 ] . أي : عليما بمن « 1 » شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ، حكيما في تدبيره ، لا يقدر أحد أن يخرج عن مراده ومشيئته « 2 » . - ثم قال : يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ [ 31 ] . أي : يوفق من يشاء إلى التوبة فيدخله « 3 » بذلك في رحمته « 4 » . - ثم قال تعالى : وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [ 31 ] . أي : والذين ظلموا أنفسهم فلم يتوبوا من كفرهم حتى ماتوا عليه أعدّ لهم في الآخرة عذابا مؤلما ، أي : موجعا « 5 » ، وهو عذاب النار « 6 » . فالمعنى أن اللّه جل ذكره ( أعلمنا في ) « 7 » هذه الآية [ أنه يشاء أن ] « 8 » يعذب الكفار

--> - معنى الخبر عنهم والباقون بالتاء على معنى المخاطبة للّه سبحانه " . تفسير القرطبي 19 / 152 . وفي معاني الفراء 3 / 220 : " المعنى في " ما " و " أن " متقارب " . ( 1 ) ث : بما . ( 2 ) م : ومشيئاته . وانظر : إعراب النحاس 5 / 109 . ( 3 ) أ : ليدخله . ( 4 ) انظر : جامع البيان 29 / 227 . ( 5 ) في مفردات الراغب : 17 ( ألم ) : " الألم : الوجع الشديد ، يقال ألم ، يألم ، ألما " ، فهو ألم . . . وقد المت فلانا " ، وعذاب اليم أي : مؤلم " وفي السان : ( وجع ) : " الوجع اسم جامع لكل مرض مؤلم والجمع : أوجاع " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 227 . ( 7 ) ما بين قوسيين بياض في أ . ( 8 ) م : انه ان نشا ان .